U3F1ZWV6ZTI5NTQzNDI5MTM3NTcyX0ZyZWUxODYzODU0OTc0NTY4NA==

قصة قصيرة ( إنعاش ) بقلم الأستاذة اعتدال الشوفي

قصة قصيرة ( إنعاش ) بقلم الأستاذة اعتدال الشوفي

قصة قصيرة ( إنعاش ) بقلم الأستاذة اعتدال الشوفي

علت أصواتهم؛ تَراقصَ الأمل في أوردتي..
بدا لي أن وطني الذي أبكيه منذ سنين استعاد نبضه..
حاولت تحريك قدمي اليمنى كعادتي كلما بدأت أستيقظ من كابوسٍ مرّ، لكنها لم تستجب..
صوت الحافلة يطنّ في أذني تذكرت قولاّ بأن الأذن هي آخر من يموت في الجسم البشري.. الحمدلله لازال دماغي يعمل أيصاً..
انخفض صوت الطنين..
لكن الأصوات القادمة من الشارع كما يبدو باتت واضحة وبات بإمكاني سماع أحاديثهم، وأهازيجهم..
أنامل صغيرة تفلت بضع رنات من قيثارة ما ويعلو الصفير..
أحدهم يحدث جاره أنه أنهى للتوّ إعادة الحياة لتسعةٍ وتسعين حذاء وما زال حذاءه مثقوباً. ثم سمعته يصرخ معهم:
بدنا نعيش..
تتواثب الأمنيات في رأسي..
فتاة تصيح بأخيها:
أمسك بيدي.. و يبدو كأنها تحثّه ليلحقا بالركب..
وصوت عجوزٍ تباركهم ثم تنقر بعصاها على نافذة الحافلة فتسير..
تتكاثر الأصوات حولي ثم تبتعد..
للحظة خلت نفسي أسير معهم قبل أن أفتح عيني لأرى عشرات الأيدي والأرجل ملقاة بجانبي في سيارة دفن الموتى.
الاسمبريد إلكترونيرسالة