U3F1ZWV6ZTI5NTQzNDI5MTM3NTcyX0ZyZWUxODYzODU0OTc0NTY4NA==

حساميات بقلم الأستاذ حسام الزعبي



حساميات

فن طيّ الروح
السهرُ يتبعهُ الأمل ليُكمل فطرةِ الأبديّة، فتنسّابُ قطراتٌ من جفنِ الصوت، ثمَّ يندمجُ كل لونٍ مع ترددِ الأصوات المتاحة،
وقتها يتكون لدينا رائحةٍ تجذبُ حرارة الروح لتنكفئ ثُكلى بدون يد،
لتُمسد على ريشةٍ تقع فوق توتر يحدث على سطح شغاف فؤاد خفيّ الحركة،
كل ذلك حدث في جناح اليل الصامت.

***************

الغيابُ غربةٌ ظاهريّة تغذي عنصرُ الحضورِ المقيت،
تقطعُ أوصالَ القربِ وتهتفُ بالتسلل للخارج دون عودةٌ متاحة،
تتسربلُ ارهصاتٍ مسّيجة حولَ قلبٍ مكفهر تجعله يدنو بدون أيُّ اعتبارٍ
الغيابُ حياةٌ مسجلة بدونِ عنوانٍ
و علامةٍ تدلُ على الوفاةِ المعنويّة.

***************

مهما تكالبت الدنيا علينا، وتمخض الزمكان الألم و الشجن مضمار حياتنا، لا يجب أن ننسى الله
إسمٌ تهتّزُ له السماواتِ وتسبحُ له الملائكة وترتعبُ منه الشياطين، وتنقادُ له الخلائق
سبحانك ما عبدناك حق عبادتك .
لذا علينا أن نملئ شغاف الفؤادَ باليقينِ التام لأنّه؛ لن يصيبنا سوى الذي قد قُدّرا لنا بحكمته المطلقة و تعامله منا برحمة 

***************

انهياراتٌ صادمة،
حُذِفت كلمةٌ من خطابٍ عام،
سقطَ أحد الحضور!!..
لكنهُ لم يشرب كأسَ الماءِ البارد،
تمتمت الأفواه : شكرا لكم
لقد ذُبِحت القضية..... يا سادة
و قد حُذِفَ اسمُها.

***************

التفاصيل
هي تدقيق يُجمد أجزاءٌ معتمةٌ من الثانيةِ، تُصبح كسلاحٍ ذو فلقتين من خياراتٍ مصيريّة، 
تجلبُ لنا معلوماتٌ تشدُّ وثاق الروح المكبّلة فإما منا بعد أما فداء حتى تضعُ حرب العيونِ أوزارها.

***************

أبعاد الحزن الثلاثية
طول مدة الألم المتراكمة و عرض الأيام التي تبدو لنا سوداء كالحة وارتفاع الشهقة متبوعة بالطن،
نحن نجعل الحزن يتقمص دور البطولة، لكن الحياة تحاول تعليق على صدرها نيشان السلام ،
النصر الآن كسّرَ ذاك التقوس بسبب كروية الأرض لرؤية الحياة بشكل متوازي للجميع...
نحزن نعم
تعلمنا كيف نحزن...... لا
متى نحزن؟!. ...... لا وقت محدد.... ربما قبيل النوم
نحزن للحزن؟!. ..... أحياناً،
نحن نتعايش مع الحزن، ونقتات على حزننا وأحيانا لا يكفينا حزننا و نختلس النظر لحزن الآخرين، لكي نشبع شهوة جوع الكآبة المنكفئ على شغاف القلب بدون حراك منذ عقود عجاف متواليات،
أنه الحزن وماذا بعد...
الاسمبريد إلكترونيرسالة